آقا ضياء العراقي

164

شرح تبصرة المتعلمين

نعم قد يدّعى خروج التعمد بالقيء عن هذه القاعدة ، ولعله من جهة اشتمال نصه على قوله : « إن شاء الله عذبه وإن شاء غفر له » « 1 » ، فأنّ ظاهر هذه الفقرة حصر تبعاته بالعقوبة الأخروية ، بلا جعل عقوبة دنيوية عليه . فذلك شاهد نفي الكفارة عنه ، ولو كان متعمدا ، وبه تخصص عمومات : « من أفطر متعمدا فعليه الكفارة » . ولكن الإنصاف أنّه مجرد إشعار في النص السابق ، فلا يصلح لرفع اليد به عن العمومات المزبورة ، ولذا استشكلنا في نفي الكفارة في حاشية النجاة فراجع . * * * ( و ) حيث اتضح لك هذه المقالة فنقول : ( انه يجب القضاء بالإفطار بعد الفجر مع ظن بقاء الليل ) فضلا عن الشك فيه ( وترك المراعاة مع القدرة عليها ) ، وأما لو لم يقدر على الفحص فلا يجب القضاء ، ولو كان شاكّا ، كما لا يجب القضاء لو كان الإفطار بعد فحصة ، بلا إشكال في الأحكام الثلاثة . أما الأول ، فلعمومات القضاء المترتب على عنوان التعمد بالأكل . وأما وجه الثاني ، فالعمدة فيه الإجماعات ، وإلاَّ فليس في البين نص صالح لرفع اليد به عن القاعدة السابقة ، فإن تم في المقام - كما هو الظاهر - فهو ، وإلاَّ فالمرجع فيه القاعدة المزبورة . أما وجه الثالث ، فالظاهر أنه لا اشكال فيه أيضا فتوى ونصا ، ففي رواية سماعة « ان كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ، ثم عاد فرأى الفجر ، فليتم صومه ، ولا إعادة عليه . وإن كان قام فأكل وشرب ، ثم نظر إلى الفجر فرأى

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 62 باب 29 من أبواب ما يمسك عنه حديث 6 .